قمة نوفمبر: طموح بريطاني لاتفاق "بريكست كبير" يُقابل بتحفظات أوروبية
عالمي

قمة نوفمبر: طموح بريطاني لاتفاق "بريكست كبير" يُقابل بتحفظات أوروبية

s
sumernow
10 Sep 2026 1 دقيقة قراءة

يطمح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنام، لإبرام اتفاق جديد واسع مع الاتحاد الأوروبي بعد "بريكست" لتعزيز النمو. لكن مسؤولين أوروبيين يشككون في إمكانية تحقيق ذلك خلال قمة نوفمبر المرتقبة، بسبب تمسك لندن "بخطوط حمراء" تحد من العلاقة المستقبلية. توقعت مجلة "بوليتيكو" أن تكون قمة نوفمبر محطة ختامية للمفاوضات الحالية، ومنطلقاً لإعادة صياغة أوسع للعلاقة. كانت حكومة رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، قد اقترحت سابقاً أفكاراً لتقريب بريطانيا تدريجياً من السوق الموحدة الأوروبية في قطاعات محددة. ويبدو أن بيرنام يشارك هذا الطموح، مصرحاً هذا الشهر برغبته في اتفاق "يضيف نقاطاً مئوية إلى معدل النمو". مسؤولون أوروبيون مطلعون على التحضيرات يشككون في تحقيق هذه الطموحات، بسبب "الخطوط الحمراء" البريطانية. رئاسة الوزراء البريطانية أكدت مؤخراً التزام حكومة بيرنام بهذه الخطوط، الموروثة من برنامج ستارمر، خاصة بشأن الاتحاد الجمركي، وحرية الحركة، والعودة الشاملة للسوق الموحدة. صرح مسؤول أوروبي بأن هذه المواقف "غير متوافقة" مع الاتفاق الاقتصادي الكبير الذي يطمح إليه بيرنام، مقترحاً تأجيله "لوقت آخر، وربما قمة 2027". **مفاوضات محدودة النطاق** بدلاً من ذلك، ستتركز القمة على استكمال ثلاثة ملفات: المنتجات الزراعية والغذائية، أسواق الكربون، وتأشيرات الشباب. هذه الملفات طرحت في قمة مايو 2025 السابقة. ومن المتوقع استمرار مفاوضات مشاركة بريطانيا في سوق الكهرباء الأوروبية الداخلية، لكنها لن تكتمل قبل القمة القادمة. يُقدر "مركز الإصلاح الأوروبي" (CER) أن الاتفاقيات الجارية قد تضيف 0.3% إلى 0.7% للناتج المحلي الإجمالي على مدى 10 سنوات، وهو أقل من طموحات بيرنام. تزداد أهمية هذه الأرقام مع تقدير بنك إنجلترا بأن "بريكست" كبد الاقتصاد البريطاني خسارة تعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي في نفس الفترة. قد تُستغل القمة أيضاً للإعلان عن تعاون دفاعي أوروبي أوسع، وملف "الأمن الاقتصادي". غير أن هذا الملف يركز على تسوية خلافات قائمة، مثل تفضيل الاتحاد للمنتجات الأوروبية، ورسوم الصلب الجديدة، ومخاطر شركات السيارات الكهربائية، بدلاً من إزالة عقبات ما بعد بريكست. مسؤول أوروبي قال لـ"بوليتيكو" إن اتفاقاً كبيراً يتطلب "تحولاً جذرياً في التفكير البريطاني"، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة تحتاج وقتاً لتحديد علاقتها مع الاتحاد. بروكسل رفضت سابقاً اقتراحاً بريطانياً للمشاركة في السوق الموحدة للسلع دون حرية حركة الأشخاص. **تردد أوروبي** الاتحاد الأوروبي يتحفظ على السماح للدول باختيار أجزاء من السوق الموحدة، فبروكسل ترى ذلك يضعف القواعد ويمنح معاملة خاصة لغير الأعضاء. لكن هاميش فالكونر، وزير العلاقات البريطانية الجديدة مع الاتحاد الأوروبي، يبدي تفاؤلاً. ففي أغسطس الماضي، أكد فالكونر وجود "مجال للطموح" ضمن الخطوط الحمراء، ورغبته في "علاقة أعمق وأكثر طموحاً" مع التكتل. متحدث باسم الحكومة البريطانية صرح لـ"بوليتيكو" أن لندن تسعى لعلاقة طموحة ووثيقة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاقتصاد وتحقيق النمو. بدورها، وصفت المفوضية الأوروبية الاتحاد والمملكة المتحدة بـ"شريكين وحليفين وثيقي الصلة"، مشددة على أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تقتضي مصلحة مشتركة في تعزيز التعاون للأمن والاقتصاد والمواطنين. مع استمرار التباين بين طموحات لندن وخطوطها الحمراء، تبدو القمة المقبلة محطة لتأكيد التعاون المحدود القائم، بدلاً من أن تكون نقطة تحول كبرى تعيد تشكيل العلاقة البريطانية الأوروبية بعد "بريكست".

s

sumernow